محمد بن محمد النويري

240

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

بالليونة « 1 » ؛ لأنه كان شديد البأس ؛ فصارت الرخوة ستة عشر حرفا . ثم إن المهموسة كلها غير التاء « 2 » والكاف رخوة ، والمجهورة الرخوة خمسة : العين والصاد والظاء والذال المعجمتان « 3 » [ والراء ] « 4 » ، وتقدمت المجهورة الشديدة وهي « طبق أجد » . ومنهم من جعل حروف المد الثلاثة مما بين الرخوة والشديدة ؛ فتصير « 5 » عندهم [ ثمانية ] « 6 » يجمعها « 7 » : « ولينا عمر » « 8 » وهذا ظاهر كلام سيبويه « 9 » ، لكن الذي ذكره الناظم هو المختار ، ونص عليه الشاطبى والرماني « 10 » والداني في « الإيجاز » ، وجعلها مكي سبعة

--> الصوت كاعتراض الحروف الشديدة ، وهو اللام ؛ إن شئت مددت فيها الصوت . وليس كالرخوة ؛ لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه ، وليس يخرج الصوت من موضع اللام ولكن من ناحيتي مستدق اللسان فويق ذلك . ومنها حرف شديد يجرى معه الصوت لأن ذلك الصوت غنة من الأنف ، فإنما تخرجه من أنفك واللسان لازم لموضع الحرف ؛ لأنك لو أمسكت بأنفك لم يجر معه الصوت . وهو النون ، وكذلك الميم . ومنها المكرر وهو حرف شديد يجرى فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام ، فتجافى للصوت كالرخوة ، ولو لم يكرر لم يجر الصوت فيه . وهو الراء . انظر الكتاب لسيبويه ( 4 / 435 ) . ( 1 ) في م : باللين . ( 2 ) في م : الباء . ( 3 ) في م : المعجمان ، وفي ص : الغين والضاد والظاء والذال المعجمات . ( 4 ) سقطت من م ، وفي د : الزاي . ( 5 ) في د ، ص : فيصير . ( 6 ) سقطت من م . ( 7 ) في د ، ص : تجمعها . ( 8 ) في م : لن عمر . ( 9 ) قال سيبويه ومنها - أي : الحروف - اللينة : وهي الواو والياء ؛ لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما ، كقولك : وأي ، والواو وإن شئت أجريت الصوت ومددت . ومنها الهاوى : وهو حرف اتسع لهواء الصوت ، مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو ، لأنك قد تضم شفتيك في الواو وترفع في الياء لسانك قبل الحنك ، وهي الألف . وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخرجها . وأخفاهن وأوسعهن مخرجا : الألف ، ثم الياء ، ثم الواو . ( 10 ) علي بن عيسى بن علي بن عبد الله أبو الحسن الرماني ، وكان يعرف أيضا بالإخشيدي وبالوراق ، وهو بالرمانى أشهر ، كان إماما في العربية ، علامة في الأدب في طبقة الفارسي والسيرافى ، معتزليّا . ولد سنة ست وسبعين ومائتين ، وأخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد . قال أبو حيان التوحيدي : لم ير مثله قط علما بالنحو وغزارة بالكلام ، وبصرا بالمقالات ، واستخراجا للعويص ، وإيضاحا للمشكل ، مع تأله وتنزه ودين وفصاحة ، وعفاف ونظافة . صنف الرماني : التفسير ، الحدود الأكبر ، والأصغر ، شرح أصول ابن السراج ، شرح موجزه ، شرح سيبويه ، شرح مختصر الجرمي ، شرح الألف واللام للمازنى ، شرح المقتضب ، شرح الصفات ، معاني الحروف ، وغير ذلك . مات في حادي عشر جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . انظر بغية الوعاة ( 2 / 180 ، 181 ) .